السيد محمد تقي المدرسي

29

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

كتاب البيع البيع : جعل « 1 » عين بإزاء عوض . ( مسألة 1 ) : عقد البيع يحتاج إلى إيجاب وقبول ، ويكفي كل لفظ ظاهر في المعنى المقصود كبعت وملكت ونحوهما في الإيجاب ، وقبلت ، واشتريت ، ورضيت ، وابتعت ونحوها في القبول ، وكذا في جميع العقود فيكفي فيها أيضاً الظهور « 2 » في المعنى المقصود . ( مسألة 2 ) : لا يعتبر في عقد البيع العربية ، بل يصح بكل لفظ « 3 » حتى مع القدرة على العربية . وكذا لا يعتبر الماضوية فيصح بالمضارع أيضاً ، وكذا لا يعتبر عدم اللحن من حيث المادة والهيئة والأعراب بعد الظهور العرفي في المعنى المقصود ، خصوصاً في اللغات المحرفة عند سواد الناس ، كأن يقول بعت - بفتح الباء ، أو كسر العين ، أو سكون التاء - . ( مسألة 3 ) : يجوز تقديم القبول على الإيجاب إذا كان بمثل اشتريت وابتعت ، وكذا إن كان بمثل قبلت ورضيت ولكن الأحوط المنع فيهما ، ويصح أيضاً إن كان بنحو الأمر والاستيجاب ، كما إذا قال من يريد الشراء : بعني هذا الشيء بكذا ، وقال البائع بعتك بما قلت وان كان الأحوط فيه إعادة القبول . ( مسألة 4 ) : يعتبر الموالاة بين الإيجاب والقبول ، والمراد بها عدم الفصل الطويل بينهما بما يخرجهما عن عنوان العقد والمعاقدة عند العرف ، ولا يضر الفصل بحيث يصدق

--> ( 1 ) بل هو تمليك شيء بعوض أو مبادلة مال بمال . ( 2 ) ويكفي الظهور عند طرفي المعاملة ولو بالإشارة وما أشبه . ( 3 ) بل تكفي الكتابة والتوقيع على المعاهدة والإشارة كالصفقة وما أشبه .